منتديات شباب الاقصى الفلسطيني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات شباب الاقصى الفلسطيني

اهلا وسهلا بالضيوف والاعضاء الكرام welcome
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 باب الحارة .. الإمساك بخيوط اللعبة الدرامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kareem
Admin
kareem


عدد الرسائل : 158
تاريخ التسجيل : 13/11/2007

باب الحارة .. الإمساك بخيوط اللعبة الدرامية Empty
مُساهمةموضوع: باب الحارة .. الإمساك بخيوط اللعبة الدرامية   باب الحارة .. الإمساك بخيوط اللعبة الدرامية Icon_minitimeالخميس نوفمبر 22, 2007 5:21 pm

باب الحارة .. الإمساك بخيوط اللعبة الدرامية Hara_070923_L

رغم الإطالة والتكرار والمطمطة في سير الأحداث، يظل المخرج السوري بسام الملا بارعاً في إمساك خيوط اللعبة الدرامية، سواء من حيث الخوض في تفاصيل حياتية قد تبدو هامشية، أو من حيث تمكنه من عنصر التشويق الذي يورط المشاهد في اللعبة، بحيث يصبح دون وعي منه شريكاً أساسياً فيها.

والحصيلة هي تفاعل المشاهد مع ما يدور أمامه من أحداث، وتفانيه في الحرص على أن لا تفوته أي حلقة في وقت عرضها، أو مشاهدتها معادة في اليوم التالي. إلى هذا الحد تمّكن الملا، وما زال، من تقديم أعماله كما لو كانت تُعرض على خشبة مسرح يضج حياة حارّة طازجة، قريبة من وجدان الناس، تطرح شبكة علاقات إنسانية دافئة وحميمة، تحكمها منظومة قِيَم مثلى سادت ثم بادت.

ولعل الوقت ليس مبكراً كي نجزم أن الملا سجّل نجاحاً إضافياً في رمضاننا هذا، حين أعاد فتح باب الحارة على عوالم الماضي، مجسّداً ـ بحرفية عالية، واستعانة بنخبة من الأسماء المتميزة، وبإمكانات إنتاجية معقولة ـ تلك الأيام البعيدة بكلّ ما فيها من بساطة وطيبة وفقر وحرمان وظلم وتخلف، خصوصاً فيما يتعلق بصورة المرأة. ويبدو أن الأردنيين، وعلى اختلاف أمزجتهم، تورطوا مبكراً في ''باب الحارة 2''، كما تورطوا سابقاً في ''باب الحارة 1''، بدليل ما حظي به نجم الجزء الأول، الفنان المتميز بسام كوسا، من استقبال شعبي وثقافي وإعلامي حافل خلال زيارته إلى عمان عقب انتهاء عرض المسلسل. ولقد تأثر كوسا كثيراً حين اكتشف أن الصبية في حارات عمان، بشقّيها الشرقي والغربي، يقلدون شخصية ''الإدعشري'' التي لعبها آنذاك بإتقان شديد جعل الدور حاملاً أساسياً للجزء الأكبر من العمل، فأعطى شخصية محورية متعددة الأبعاد، على خلاف الشخصيات التلفزيونية التقليدية التي تحمل في العادة وجهاً واحداً يقدّم وظيفة أحادية ضمن متطلبات الدور. ويبدو أن العبء سوف يقع هذه المرة على عاتق الممثل الفذ عباس النوري، أبو عصام الحلاق والحكيم والوجيه، الذي يُعدّ أحد أهم الطاقات الدرامية التي عرفتها الشاشه العربية. ورغم كمّ الأعمال التي قام بها النوري، فإن إمكاناته الكبيرة لم تُستثمر بعد كما ينبغي، وكما يليق بهذه القامة الإستثنائية.

وصار مألوفاً في ليالي عمان أن ينهي العمانيون تبعات ولائمهم الرمضانية قبيل بث المسلسل، الذي سجل أعلى نسبة مشاهدة في بيوت عمان كما يبدو، حتى أن الخيم الرمضانية تضعه على قائمة برامجها الترفيهية، فيما الأصدقاء في مواقع التعارف على الإنترنيت يتبادلون الأفكار حول إنشاء جمعيات المعجبين بـ ''باب الحارة''. ويتنافس الشباب والصبايا في تقليد اللهجة الشامية، وتحظى شخصية معتز، الشاب النخوجي المتهور العاطفي، بعشق المراهقات الصغيرات، ويختلف الرأي حول صراعات سعاد خانم وكنتها الفضولية، ولكن معظم الإنحياز يذهب إلى الخانم رغم هفواتها الكثيرة.

وتدور حوارات وتكهنات عن صطيف، مجنون الحارة الغامض والإشكالي، ويطرب الناس لدقّ الهاون النحاسي في يد الصبايا المتفتحات على الحب والحياة رغم الجدران العالية وربما بسببها، ويسعدون بزيارات الداية الثرثارة التي توقد نيران الفتنة وتطفئها بين نسوان الحارة المتحايلات على القيود الكثيرة بالخصومات الصغيرة.

ورغم الطوفان الدرامي الذي اجتاحنا هذا الرمضان أيضاً، وهو للإنصاف لا يخلو من بعض الأعمال الهامة مثل ''الملك فاروق'' وغيره، يظل لـ ''باب الحارة''، على هناته الفنية الكثيرة، خصوصية النكهة والسحر والجاذبية.

السبب الأول هو أن بسام الملا اختار البقاء مجاوراً لمزاج الناس، البسطاء منهم على وجه الخصوص، فقدّم حكاية بسيطة رشيقة تقليدية، ولكنها ممتعة، يجري سردها ضمن أجواء أكثر بساطة. السبب الثاني هو أن تلك الأجواء قريبة، إلى حد الإلتصاق، بواقع لم يخلُ من ألم عاشه الأجداد، ونجم عنه انصياع الآباء، وترتب عليه تمرد الأبناء... هؤلاء الذين صاروا بدورهم آباء لجيل إلكتروني يلوح محظوظاً ومترفاً، لكنه لا يعي حجم ما يتهدده من مظاهر الإنقطاع عن الجذور.

من هنا يأتي جهد الملا، وسواه من مبدعين كثر، كعلامة فارقة تبتكر فضاءات من شأنها أن تساهم في إعادة تشكيل مفردات الماضي السحيق، وبعث الروح فيه، بما يعمل على تحفيز الذاكرة، وتحريض المخيلة، وإثارة الفضول، وبث الحنين إلى أيام مضت، وأوشك أن يضيق بها أرشيف الذاكرة...

لولا فسحة الفن!




التوقيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://kareemkamal.ahlamontada.com
 
باب الحارة .. الإمساك بخيوط اللعبة الدرامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب الاقصى الفلسطيني :: منتدى الافلام والاجنبية-
انتقل الى: